منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ١٨

ومن أوصى إلى رجل مأمون، وأشهد على وصيته إليه رلينن من أهل النبلة، لا يعرفان بنقة، ولا خيانة ففي الحكم لا تثبت إلا شهادة العدول.

وأما إذا استتر ذلك، فللوصي أن ينفذ الوصية، من مل الموصى سرا. جائزا له ذلك.

ومعن قول الله تعالى" وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ ". فهذا فرض واجب، إذ كان المشهد في حال ضرورة إلى الكتاب، وعدم من يقوم مقامه في الكتاب، وإثباته في ذلك.

وإن كان بحضرته من يكتب غيره، إلا أن لا يعلم، ما حاله، في إثبات الكتاب، وحضروا مع المريض. فلا يضيق عليه ذلك، إذا كان بالحضرة غيره ولم يجمعوا على ترك، ما يلزمهم من ذلك.

والنول في حمل الشهادة وتأديتا، كالقول في الكتاب.

وقوله: " وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا " الله أعلم أن معناه: إلى أدائها. وحملهاز

فصل

وعن أبى عبد الله، إلى أبى على- في رل حضره الموت. فقل: كتاب وصيتي مع فلان. فما كان في الذي فيه، فخذوا به. إنه لا يجوز ذلك، إلا أن يكون مع الرجل الذي في يده الكتاب، شهد آخر، بما في الكتاب.

قال أبو سعيد: معي أن حتى يصح للوصية شاذان عليها، أو يقرها نفسها، أو يشهد عليها الشهود.