الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٢١وإن أقر لرجل من الورثة، بماله كله، دون الأجرين، أو بشئ معروف من ماله. فهذا مما يحتمل حكة.
ومن كتب وصية ثم أشهد عليها، ولم يقرأها على الشهود. وكان ممن يكتب. فقول: إن الشهادة عليه جائزة.
وقال أبو المؤثر: إذا قال للشهود: إني قد قرأته، وعرفت ما فيه. فإشهدوا على، فهو جائز. وإن قال: قد قرأ على، فلا يجوز، لأنه يمكن أن يغفل الذي قرأه عن شأ.
وقد قيل: إنه إذا قال: قد قرأ على وفهمته، أو عرفته. فذلك جائز إذا أشهدهم على ما فيها. وقال: إنا وصية.
فصل
ومن كتب لأخر وصية، ولم يشهد عليها، ثم طلب أن يأخذها منه. وقد كتب عليه فيها حقوقا للناس، من إقرار وضمانات ووصايا فله أن يسلمها إليه، ما لم يشهد على ذلك.
و‘ن كب الكاتب الوصية، وشهد على ذلك الشهود. ثم قال أحد الشهود لبعضهم: خذ الكتاب عندك، وسكت الباقون. فجائز أن يدفع الكتاب إليه. وإن أراد الشهود أن يثبتوا ذلك لأنفسهم، فذلك لهم. وإن كان مذهبهم، بأنهم إنما يشهدون على ما حفظوا، لا على الوصية مجمله. فلا معنى لذلك. وأين كانت الوصية فلا شئ على الشهود، إذا حفظوا، ما شهدوا به