منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٦٠

ويجد أن الوقف مثل الوصية. ولا يجوز للوارث إلا أن يكون مسنودا إلى شئ من أبواب البر.

وعن أبى الحسن – رحمة الله – فى رجل، أوصى فى صحته لرجل، بشئ من مله، إذا حدث به حدث موت، فهو وصية. وله الرجعة.

وأما إن قال فى صحته: إن حدث على موت، فموضع كذا كذا لفلان بحق على له، أو قال: إقرارا منى له. فهذا إقرار من المشهد. ولا رجعة له فيه.

ومن قال: كل مالى بعد موتى لفلان فهذا لا يثبت.

وقيل: إنه ثابت. ويخر إن مت، أو إذا مت، أو متى مت.

وأما إذا قال: كل مالى، فهو لفلان، بعد موتى. فهو ثابت. ويخرج مخرج الإقرار والوصية.

واختلف موسى بن على ومحمد بن محوب –رحمهما الله- فى رل، حضره الموت. فأشهد أن عليه لفلان ألف درهم، إن مات من مرض ذلك. وإن هو صح فلا شئ له.

فقال موسى: هو كما قال.

وقال محمد بن محجوب: قد أقر به: أن عليه له ألف درهم، فهو عليه له، كما أقر له به، فى محياه ومماته. ولا ينتفع بقوله: إن صح فلا شئ عليه له. والله أعلم وبه التوفيق.

***