منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٦٢

وإن تلف مال الموصى، وإلا ذلك لالشئ الذى أوصى به، فللموصى له ثلث ذلك الشئ، الذى أوصى ل به، وهذا ونحوه يقتضى حكم المعلم من الوصايا.

وأما للمضاف: فهو أن يوصى له، بعبد من عبيده، أو بنخلة من نخله، أو ينوب من ثيابه، فإذا أوصى له بهذا، كان له أوسط ذلك الشئ، الموصى له به من مال الموصى.

فإن اختلفت الأجناس، ضربت بالقيمة، وكان له لجزء من القيمة، مما يقع له من ذلك الشئ، الذى أو صى له به منه.

وأما المودع: فهو أن يوصى له بألف درهم، فى داره هذه، أو بنخله فى أرضه هذه، أم بعشرة درام، فى عبده هذا. هذا ومثله، يسمى المودع من الوصايا. ولا يثبت الوصية إلا فى ذلك الشئ بعينه. فإن تلف ذلك الشئ، بطلت الوصية.

وأما المصول: فهو أن يوصى لآخر بثلث مال، أو ربع ماله، أو عشر ماله، أو بسهم مسمى من ماله، كان قليلا، أو كثيرا. فإذا أوصى له بسهم من ماله مسمى، خرج من با الفصول من الوصايا.

ةقال أبو المؤثر: فينبغى للناظر فى الوصايا: أن ينظر فى ألفاظ الموصى. كيف هى، ليضع الأمور فى مواضعها. ولا يزيلها عن أمكنتها. وقد ذكرنا أنها على خمسة وجوه: مبهم، ومعلم، ومودع، ومضاف، ومفصول. وقد بينا نعتها. وكثر ما يقع الاشتباه، فى المضاف والمودع.