منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٧

ومن تعمد لفعل شيئ هو يعلم أنه لايجوز له فعله وهو ذاكر لذلك، قل أو كثر، فليس هو بصغير. وقيل: إن اللطمة من كبائر الذنوب، لأن فيها الأرش، وفي بعض القول أنها من الصغائر، والقول الأول أكثر.

والكذبة منالصغار إلا أن يتلف بها مالا أو نفسا، وقول إنها من الكبائر، وسوء الظن بالمسلمين من كبائر الذنوب، ومن قبل امرأة أجنبية فهو من كبائر الذنوب.

وقال أبو الحسن: قال بعض الصحابة: إن الكبائر ما ذكر الله في سورة النساء إلى قوله تعلاى: " إن تجتنبوا كبائر ما تهون عنه "، فكل من ركب شيئاً من نهى الله في هذه السورة إلى قوله: " إن تجتنبوا كبائر ما تهون عنه " فقد ركب كبيرة.

وقال بعض الصحابة: إن من الكبائر ما ذكر الله في سورة النور من أولها إلى قوله: " وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون ". فأوجب لهم الفلاح مع التوبة من جميع الذنوب، وقد حرم الله جميع الأموال والدماء كلها ظلما، وهما كبيرتان.

وكذلك أكل أموال اليتامى ظلما وأكل الربا والتطفيف والخيانة، وجميع ما يجري فيه الظلم من ارتكاب نهى الله ونهى رسوله، وانتهاك محارمه من الأموال والدماء والفروج والفواحش من الزنا، والقذف، وشرب الخمر المسكر، وانتهاءك المحارم بالسمع والبصر والكلام، وظلم المواريث، وظلم الحقوق.

٨٥٤ / ٩٬٢٥١