منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ١٢٩

القول العشرون

فى الورثة اذا أرادوا اتمام الوصية أو نقصها

و ما أشبه ذلك

و اذا أتم الورثة الوصية المنتقضة، بعد موت الموصى، فلا نقص لها، و لا رجعة لهم فى ذلك. و ان أتموا الوصية على جهالة، أو شرط، لم يثبت عليهم.

و اذا أوصى الموصى، بوصية لوارث. و أجاز ذلك سائر الورثة، بعد موت الموصى، جاز ذلك.

و ان أجازوه، فى حياة الموصى، لم يثبت عليه ذلك، لأنهم أجازوا ما لا يملكون.

و من دفع درهما. و أمره أن يدفع ذلك الى الفقراء، بعد موته. و أوصى اليه، فى دفع ذلك، الى الفقراء. و كان اللفظ الذة قال له به، يثبت فى الحكم، أو لا يثبت. و علم به الورثة و أتموه. و أجازوه للموصى به، و المأمور به أن يفرق على الفقراء، أو ثمنه. و لم يذكر الجواز. و لم يقم عليه الحجة حجة بينة عادلة. و لم يصح ذلك، مع الوارث. ثم رجع الوارث، عن تمام ذلك، الذى أتمه و نقضه. فان كان أتم ذلك، بعد العلم به، أو بعد انفاذه. فليس له رجعة.