منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ١٣١

القول الحادى والعشرون

فى الموصى له إذا لم يفعل ما أوصى له به

وموت الموصى والموصى له جميعا

قال أبو محمد –رحمة الله-: واختلفوا فى الوصية.

فقال بعضهم: هى عطية. ولا تصح إلا بقبول إحراز. فمن أجل ذلك قالوا: إذا مات الموصى له، قبل الموصى، إن الوصية له تبطل، لأنه لم يظهر منه قبول، ولا إحراز.

وقال بعضهم: الوصية تصح، من عير قبول، ولا إحراز، لأنهم أجازوا الوصية، للحمل والغائب.

وقال آخرون: هى جائزة ما لم يردها الموصى له.

وإن أوصى موص لرجل، بوصية، أو دين فلم يطلب ذلك، حتى قسم الورثة المال. ثم طلب. فإنه يدرك وصيته ودينه، فى هذا المال، حيث وجده، أو قسم المال، أو بيع.

وقيل فيمن أوصى له بوصية، فلم يقبلها. فإنه إن علم بذلك الموصى، بطلت الوصية. وإن لم يعلم برده لها، حتى مات، ثم رجع. فطلبها بعد موت الموصى كان له ذلك.

واختلف فى رجلين، أوصى لهما موص، بثلث مال. فرد أحدهما الوصية، بعد موت الموصى.