منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٢٧١

القول الرابع والأربعون

فى الوصية بالسيف

ومن أوصى لرجل بسيفه هذا. ولم يذكر الغمد، ثبت له السيف دون الغمد، لأن الجفن غير السي، فى الشمسية.

وقول: له السيف بجفنه وحليته، إذا خرج من الثلث.

وقول: له النصل، والحيلة على القائم، بما حمل السيف سوى الجفن.

وإن أوصى بسيفه لفلان، ثم أوصى بنصله لآخر. ففى بعض القول: للنصلللآخر منهما. وللأول القائم، وما عليه.

وفى بعض القول: يكون النصل بينهما نصفين. وللأول القائم، وما عليه.

وعن أبى الحوارى –رحمة الله- فيمن أوصى بشئ من الآنية. مثل سيفه وترسه ودرعه، وأشباه ذلك. ولم يعرف الشهود سيفه، ولا ترسه، ولا درعه. ففى الحكمن لا يثبت له شئ من ذلك، إلا بما شهدت البينة العادلة به بعينه. ولا يسع الوارث أن يتمسك بشئ من ذلك النوع، إذا كان قد علم بالوصية. وإن لم يسع الوارث أن يتمسك بشئ من ذلك النوع، إذا كان قد علم بالوصية.

وإن علم الوارث، أن له سيفا، أو ترسا، أو درعا، أو ما أوصى به. فهو للموصى له به، ولو لم يعرف بعينه، إذا عر أن هذا للموصى، إذا قال: سيفى، أو ترسى، أو درعى لفلان، فهو ثابت.