منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦

اختلف أيضاً في المصر فقول، لا يسع جهل ضلاله، أصر على صغير أو بكير، كان منه على معنى الاستحلال أو التحريم، إذا علم منه أحد الإصرا على ذنب من الذنوب ولم يتب منه، فجهل كفرهوضلاله، فلا يسعه جهل المصر ولا جهل ضلاله، وقول لا يضيق جهل ضلالة المصر ما لم يعلم الحكم فيه إذا لم يتوله أحد أو يبرأ من العلماء إذا برئوا منه أوي قف عنهم برأي أن بدين.

وكل ذلك معنا جائز إلا أن المصر على الاستحلال للحرام والتحريم للحلال معنا لا يسع جهل ضلاله من علم حرمة ما استحل مندين اله أوأحل ما حرم من دين الله فلا يسع جهل ضلالة المستحل المصر على استلاله، وإذا علم الجاهل أن الذي أتاه المصر سيئة أو معصية أو صغيرة أو كبيرة، ف إذا علم أنها معصية ولم يعلم أنهاصغيرة أو كبيرة ثم علم من أصر على ركوب ذلك فهنالك يقع الاختلاف في املصر على ذلك الذنب الذي قد علم الجاهل أنه معصية، وسواء أنه علم أنه كبيرةأو لم يعلم، ما لم يعلم الحكم فيه أنه مهلك مكفر، وعلم من أصر على ذلك فقول لا يسعه جهله كفره ولا ضلاله، فإن جهل معرفة ضلالته من علم أنه أصر على معصية الله من صغيرة أو كبيرة، وأما إاذ لم لم يعلم أن الذي أتى معصية ولا يعلم الحكم في ذلك، أهو طاعة أو معصية، صغيرة أو كبيرة، فذلك لا يلحقه الاختلاف معنا، بل لا يهلك بجهل ذلك المصر ولو استحل الحرام مندين الله، ما لم يعلم حرامه فلا يضيق على الجاهل في هذا ما لم يتوىلالمصر بدين أو يبرا من العلماء إذا برئوا منه أوي ف عنهم برأي أو بدين، وأما إاذ علم أن المصر أصر على معصية صغيرة أو كبيرة أو مستحلاً، فاما في الاستحلال فتجب أن

٨٧٣ / ٩٬٢٥١