منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٣٠٤

وإنما القول الأول- على ماذكرنا، من قول الشيخ أبى الحوارى –رحم الله: إنما ذلك فى الوصية، عند الموت.

وقد جاء فى الأثر: أن الموصى له أن يرجع عن وصيته، ويزيد فيها، أو ينتقص. كانت فى الصحة، أو فى المرض، إذا سمى بها وصية، كانت فى أبواب البر، أو لأحد من الناس، فقيرا كان أو غنيا، إن له الرجعة فى ذلك.

فإذا لم يرجع حتى مات، ثبت ذلك، من ثلث ماله، مالم يوصى بباطل.

وليس للورثة تبديل وصيته، ولا نقضها، إلا فيما لهم فيه النقص.

ومن أوصى بنخلة للسبيل، أو وهبها. ولم يقل: بما تستحق. وللنخلة مسقى وطريق. ولها صلاح من الأرض، لمن يكون ذلك؟ هو تبع النخلة.

وكذلك إن باعها فى صحته.

فقيل: هو يتبع للنخلة.

واختلف فيا أوصى للسبيل.

فقول إن ذلك ليس بشئ، لأن السبيل هو الطريق

وقول: إن ذلك بمنزلة الصافية. وقول: هو للفقراء والأغنياء، من المسلمين والمساقرين.

ومن أخذ منه، جاز له ذلك.

ومن أوصى بشئ، فى سبيل الله، فهو فى الجهاد، فى سبيل الل.

ومن أوصى لابن السبيل فهو للمسافر، المار فى الطريق.