الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٣٠٣فصل
ومن أوصى بشئ فى صحته، أو فى مرضه للسبيل. ثم رجع فأمر بذلك المال أن يباع، وبفرق على الفقراء. ولم يقل: إنه قد نقض تلك الوصية.
فقد وجدن، فى جواب الشيخ أبى الحوارى –رحمة الله- أنه قال: لا يعرف ما السبيل.
وعنه –فى موضع آخر- أن السبيل بمنزلة الصافية للغنى والفقير، لمن احتا إليه.
وعرفنا فى هذا السبيل: أنه له الرجمة فيه. فإن جعله للفقراء، جاز ذلك. وإن تركه على ما أوصى به، جاز ذلك.
وأما رجوع فيه، لينقله إلى ملكه، بعد أن وجهه إلى شئ، من أبوبا الر، فلا نحب ذلك له.
وقول: له الروع في، إذا كان وصية، كان ذلك فى صحته، أو مرضه.
وإن ترك الوصية، على حالها. ولم يأمر أن تباع، ويفرق ثمنه. وهو يخرج من ثلث مال، فلا نحب لللوارث أن يتعرض له، يأكل منه، على سبيل الحاة إليه، من جهة من يأكل، على حسب السبيل.
وقد وجدنا عن الشيخ أبى الحوار-رحمة الله- أن الورثة إذا أرادوا أخذ ذلك، لم يحل بينهم، وبين ما أوصى به هالكهم للسبيل، أن يأخذوه.
ونحن نقول: إن كان جعل ذلك للسبيل فى صحته، ولو لم يخرج من ثلث مال، بعد موته فلا نحب للورثة أن يردوا ذلك فى ملكهم، ويدعوه على ما وهه صاحب المال، إذا كان ذلك فى صحته. ولا ينبغى لهم ذلك.