منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨

القول العشرون

في التوبة وفضائلها

قال الله تعالى " إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهلاة ثم يتوبون م قريب ففأولئك يتوب اتلله عليهم وكان الله عليماً حكيماً. وليتالتوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفاراً أولئك اعتدنا لهم عذاباً أليماً ".

والمعنى والله أعلم، إنما التوبة على الله، أي عند الله، وقيل، من الله للذين يعملون السوء بجهالة، قيل، الجهالة في هذا الموضع العمد، وقيل، الجهالة معرفة الذنب، وقيل كل شيء من المعاصي هو جهالة حتى يقلع العبد عنه، كانت المعصية عمداً أو خطأ، وقيل الجهالة اختيار اللذة الفانية الباقية.

وقال تعالى: ثم يتوبون من قريب، قبل أن تحبط الحسنات بالسيئات فتحبطها وقيل ما دام العبد صحيحاً قبل المرض والموت، قيل ما كان قب لاموت فهو قريب. وقيل ما كان قبل معاينة ملك الموت فهو قريب.

ورى عن بعض أصحاب رسول الله ص أنه قال ص إن الله يقبل توبة العبد قبل ا، يموت بيوم واحد، وقال غيره قبل أن يموت بنصف يوم. وقال آخر سمعته يقول إن الله تعالى يقبل توبة العبد قبل أن يموت بضحوة.

٨٧٥ / ٩٬٢٥١