منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٩

وقال آخر سمعته يقول إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر بنفسه.

وقيل قال رسول الله ص لما هبط إبليس لعنه الله قال، وعزتك وعظمتك لا أفارق ابن آدم حتىتفارق روحه جسده، فقال الله عز وجل، وعزتي وعظمتي لا أحجب التوبة عن عبدي حتى يغرغر بها.

فصل

والتوبة الرجعة إلى الله تعالى من كل ذنب قال الله تعالى " غافر الذنب وقابل التوب ". وتاب الل هلعى العبد توبة ومتابا، قال الله تعالى: " وأنا التواب الرحيم ". وقيل يحصل بالتوبة التوفيق للطاعات. والذنوب تورث الحرمان من الحسنات وتعقب الخذلان عن الإكثار من أعمال الخيرات لأن الذنوب بمنزلة القيد للعبد، يمنع من السعي إلى أعمال الطاعة، وعن الخفة والنشاط إلهيا.

وقيل إن الإصرار على الذنوب يسود القلوب ويلقيها في ظلمة وقساوة، وربما تقود صاحبها إلىلكفر والقساوة العصيان، وربما قاد الذنب إلىذنب أعظم منه ولا يطمع المصر عل المعصية القريب من الشيطان يقرب الله تعالى والوصول إلى رضاه إلا بتوبة وندم وإخلاص عمل.

وقيل إذا لم تقوم على قيام الليل، وصيام النهار فاعلم أنك مكبول قد كبلتك خطاياك، فالتوبة عن المعاصي فرض لازم. والتوبة توبة القلب عن الذنبو وترك اختيار الذن بوتوطين القلب علىلطاعة، والعزم على أن لا يعود إلى الذنب أبداً

٨٧٦ / ٩٬٢٥١