منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤٠١

القول التاسع والستون

فى الوصى

وفظ جعل الوصى

ومن يجوز أن يكون وصياً

قال أبو محمد ـ رحمه الله ـ: ولا يجوز للرجل، أن يوصى إلا إلى ثقة مأمون متق، لأن النبى - صلى الله عليه وسلم - أمر بحفظ الأموال. ونهى عن إضاعتها، فلا تجوز الوصية، إلى من تخشى منه الخيانة على المال.

وقال على بن محمد ـ أظنه البسيوى ـ: صفة من تجب له الوصايا: هو الثقة الذى لا يستحل الحرام، ولا يرتكب الشبهات والآثام، وتنعقد له الوصاية، إذا أوصى إليه المريض. وأشهد له ـ على ذلك ـ العدول.

فإن لم يجد ثقة، يوصى إليه، وقد لزمته الوصية، فأقل ما يكتفى به المأمور، على مثل ما يستأمنه عليه، من الأمانة، ويفوضه إليه، من مال الورثة والغرماء: أنه لا يجعله، فى غير وجهه، ولا يجوز فيه، وأنه يعمل فيه، ما يجوز له من العمل، بما يعلمه من الحق. ويسأل عما يجهله، فى ذلك الذى قد فوض إليه.

ويجوز فيما يوصى إليه، فى حال الضرورة، فيما يؤمن عليه، ولو لم تكتمل له الثقة فى أمره.

وإذا وجد المأمون ـ على حسب ما وصفنا ـ أعجبنى أن يوصى إليه ويكون