الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٠٢ذلك له وعليه ـ عند الضرورة، لأنه قد تقوم الحجة، بمعنى الأمانة والاطمئنانة، دون حجة، عند الضرورة إليها.
ومن لم يجد من يوصى إليه، فى قضاء دينه، إلا بأجرة من ماله، ودنيه يحيط بماله، وهو مريض، بمنزلة من لا يجوز فعله فى ماله، إلا قضاء دينه، فوصيته من الثلث، وأخاف أن يكون له ذلك، ولا يثبت من فعله على الغرماء.
وأحب له أن يقر بما يلزمه، ويشهد عليه، لأن ذلك يكون على حكم المسلمين، القيام به، وعلى كافة المسلمين، وليس له هو، أن يفعل ما لا يجب له، على سبيل الاختيار، إذا كان المال محاطاً به مستهلكاً لأن ذلك بمنزلة فعل المحجور عليه.
واليهودى والنصرانى، لا يجوز أن يكون وصياً لمسلم، ولو كان ثقة فى ديه، مأموناً، على ما ولى عليه، من الوصاية.
وأما إذا أوصى وجعل وصياً، من ثقات قومنا، من أخل الخلاف لدين المسلمين، وهو من أهل القبلة، فجائز ـ إذا كان يأمنه، على ما يجعله وصيا فيه، إلا فيما يدين فيه، بخلاف دين المسلمين.
وتجوز الوصاية للمرأة، إذا كانت ثقة أمينة، وهى بمنزلة الرجل إلا فى تزويج بناته، فإنها لا تلى تزويجهن، وتوكل هى، من يزوجهن، و إن زوجت هى، لم ينقض النكاح.
ولا تجوز وصاية الصبى.
فإن أوصى إلى صبى، أقام له الحاكم وكيلاً ثقة، يلى إنفاذ الوصية، ويكون