منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤٥٦

وبين ذلك إليه، فليس على الوارث، أن يؤديه إلى الموصى له به، ولا يقبضه إياه، وليس هو أمانة فى يده.

وإن كان فى المنزل الذى هو له، فلا يلزمه حفظه، ولا القيام به، إلى أن يؤديه إلى من أوصى له به، ولو كان من الحيوان.

ولو كان مربوطاً فى البيت، مثل الدابة، فليس عليه القيام بذلك، ولا له أ، يحله من الرباط، ويخرجه.

وكذلك لو لم يكن مربوطاً، وكان فى البيت، لم يكن له أن يخرجه من البيت، لأن الهالك، تركه فى البيت.

فإن خرج، أو أخرج، لم يكن عليه حفظه، ولو هلك جوعاً وعطشاً، لم يلزمه ذلك.

وإن قام بذل وحفظه لم يكن عليه فيه ضمان ـ إن شاء الله.

فصل

وقيل فى رجل، أوصى لرجل بدين عليه وهلك الموصى فقيل لصاحب الحق: أحلف على حقك، فكره أن يحلف هل يبرأ الموصى؟

قال: أرجو أن يبرأ، لأن الحاكم هو الذى دفعه إليه.

وإن طلب الورثة فكره، أيكونون آثمين؟

قال: أحب لمن بلغ منهم ـ إذا كره أن يحلف ـ أن يدفعوا إليه حقه.