منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤٥٥

القول الثمانون

فيما يجب على الوصى والورثة

تسليمه للموصى له

وقيل: إذا أوصى رجل لرجل، بجمل أو دابة غائبة، فإن خرج من الثلث فالوصية جائزة.

وعلى الموصى له ـ عن قبل الوصية ـ أن يأخذها من حيث كانت، وليس على الورثة أن يوصلوا إليه ذلك، ولكن يوكلون من يسلم ذلك إليه.

وإن تلفت تلك الدابة، فإن كان الموصى له، قد طلبها إلى الوصى، فلم يدفعها له، فعليه الضمان.

وإن لم يطلبها إليه، ويكره دفعها، فلا أرى عليه ضماناً.

وعن أبى على الحسن بن أحمد ـ فيمن أوصى له بوصية ـ مثل نخل أو أرض أو منزلة، أو غير ذلك، من الأصول، أو الحيوان أو الأمتعة وهو شئ معين، يعرفه الذى أوصى له.

قال: ليس على لوصى تسليم ذلك إليه، وله هو أخذه.

ويوجد عن أبى الحوارى ـ رحمه الله ـ أنه قال: لو كانت دابة، وماتت فى وثاقها، لم يلزمه ذلك، ولم يكن على الورثة إطلاقها، ولو ماتت جوعاً وعطشاً، وقيل: إذا أوصى الهالك بشئ من القروض، أو الحيوان، والأصول بعينه