الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٥٨القول الواحد والثمانون
فى تأخير الوصى الوصية
وما يلزمه فى ذلك
وقيل: من توكل لرجل فى وصيته، وقضاء دينه، ففرط ولم يقض عنه، حتى مات، من غير عذر، فليس بمعذور، ويخاف عليه الهلاك فى الآخرة.
وسئل أبو سعيد: هل يجوز للوصى، إن كان فى يده نقود، أو حيوان، أو عروض، أن يؤخر إنفاذ الوصية، إلى إدراك الثمرة، فى مال الموصى؟
قال: معى أنه ليس له ذلك، على القصد منه إليه، إلا بعذر.
قيل له: وإن تلف المال، بعد إدراك الثمرة، أو قبل ذلك. وقد كان قادراً على إنفاذ الوصية، من مال الهالك، هل عليه ضمان؟
قال: إذا لم يكن له عذر فى ذلك، ولم يقصد إلى تضييع ذلك، أو ما يشبه، فأرجو أنه مما يختلف فيه.
وإن كان تأخيره للوصية، رجاء ثمرة، تدخل عليه يريد بذلك توفيراً على اليتيم، ثم تلف المال، وكان قادراً على إنفاذ الوصية، من دون تلك الثمرة، هل عليه ضمان؟ فلا يعين لى أن هذا له فيه عذر، ولا يبين لى أن مثل هذا يقصد إلى ضياع، لأن هذا متأول وجه صلاح وقد مضى القول فى ذلك.
وإن كان مال الموصى فيه وفاء للدين والوصية، فبدأ بالوصايا قبل الدين، ثم تلف المال، قبل أن يقضى الدين، هل عليه ضمان ثلثى الوصايا؟