الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٥٩قال: معى أن عليه ضمان ذلك كله، إلا فيما كان من الوصايا معلماً، فإنى أرجو أن لا يضمن من ذلك إلا ثلثيه.
وإن بدأ بالدين ففقضاه، ثم تلف المال فإنى ارجو أن الوصى سالم، ما لم يضيع أو يفرط.
وفى بعض القول: إنه مما يرجى فيه الاختلاف ـ على حسب ما ذكرنا، وإن بدأ بما يختلف فيه، أنه من رأس المال، أو من الثلث، مثل الحج والزكاة، وأشباه ذلك ثم تلف المال، قبل أن يقضى الدين. هل عليه ضمان الدين، فى ثلثى ما أنفذ؟
قال معى: أنه على قول من يقول: إنه من رأس المال، فإنه يضمن الحصة، من جملة المال، ما قد أنفذ من ذلك، بقدر حصص، ما بقى من الحقوق، من المال الذى كان فى يده، إن لو قسم على الحقوق.
وعلى قول من يقول: إنه من الثلث، فأخاف عليه الضمان، لذلك كله، لأنه أتلفه، فى غير وجهه.
وإن أذن له الموصى أن يبدأ بما شاء، وكان فى الماء سعة، تخرج منه الوصية، بعد الدين، فتلف المال، قبل أن ينفذ الدين، وقد أنفذ الوصايا، فلا يبين لى، أن للموصى فى ذلك أمراً، ولا نهياً، إذا وجبت فى الحقوق فما له الرجعة من الوصايا فإنه إذا أوصى بوصايا وأوصى أن يبدأ بشئ منها، قبل شئ فأرجو أنه قيل: أنه جائز، لأن تلك وصية.