الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٧وقيل الإنابة تورث البهاء في الوجه، والنور في القلب والقوة في اجلوارح، والأمن والعافية والمحبة في قلوب العباد.
وقيل إن الإنابة أبلغ من التوبة والله أعلم بالتوفيق.
فصل
وقيل أول التوبة الندم علىما سبق من الخطايا، لقول النبي ص: " الندم توبة ".
وقيل من توانى في التوبة حتىنسي وكان يلزمه في ذلك الذنب حق لله تعالى أو للعباد يجب تضاؤه ثم تاب واستغفر في الجملة أنه غير معذور لأنه ركب ما كان محظوراً عليه ثم سوف التوبة حتى نسي، وقول إنه يعذر لأن الله تعالى يقول:
" ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ". فذمهم بالإصرار مع العلم لا مع النسبان. وقال الله تعالى: " ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا "، وقال النبي ص: " عفى لأمتي عن الخطأ النسيان ".
ويروى عن محمد بن الحسن النزواني أنه كان يقول أحب أن أنسى ذنوبي، وكان فقيهاً زاهداً، وأرجوا أ، الشيخ كان يقول إن التائب من جميع ذنبوه وعليه ذنب لا يعلمه أنه لا ذنب عليه حتى يعلم أن عليه ذنباً، ثم لا يتوب منه.