الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥القول الثاني والعشرون
في خواطر النفس ووسواس الشيطان
ودلالة النفس على طريق الاستقامة
قال الله تعالى " ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها " أي ألقى فيها وقذف فيها وقيل بين لها الخير والشر والطاعة والمعصية، وما تأتي وما تتقي، وقيل هو التوفيق ولخذلان، لأن الله خلق التقوى في المؤمن والفجور في الكافر، فسعدت أ، فس زكاها الله تعالى وأصلحها، وطهرها من الذنوب ووفقها للطاعة، وخابت نفس وخسرت نفس أضلها الله وأهلكها.
وقال تعالى" ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه " أي لا يخفى علينا ما تنطوي به عليه سرائره، وتحتوي عليه ضمائره.
وقال الله تعالى " فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله ". وقال: " من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس ".
وقال: " إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو ربه ليكونوا من أصحاب السعير".
وقال تعالى: " استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله ".
وقال تعالى: " الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء ".