منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤

إلا في طاعة الله تعالى، فله مناللهالوفاء، كما قال الهل تعالى " وأوفوا بعهدي أوفي بعدكم وإياي فارهبون " في تضييع الهد في ترك الوفاء.

وقيل قال الحواريون: يا روح الله، صف لنا أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، فقال: هم الذين بهم نطق بهم الكتاب وبه نطقوا وبهم علم الكتاب وبهعملوا وبهم قام الكتاب. وبه قاموا، نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها، وعاينوا آجل الدنيا حين نظر الناس إلى عاجلها، فأماتوا منهم ما خشوا أ، يميتهم، وتركوا منها ما علموا أن سيتركهم، فصار دركهم منها فواتا، وفرحهم بها حزنا، ما عارضهم منها رفضوه، وما أشرف عليهم بغيرالحق وضعوه، خلقت الدنيا عندهم فلم يجددوها، وخربت فيما بينهم فلم يعمروها، وماتت في صدورهم فلم يحيوها، فهدموها وبنوا بها آخرتهم، أحيوا ذكر الموت، وأماتوا ذكر الحياة، يحبون الله تعالى وذكره يستضيئون بنورهويضيئون به، هلم خبر عجيب وعندهم الخير العجيب، وهذه صفة الأبدال رضي الله عنهم ورضوا عنه.

***

٩٢١ / ٩٬٢٥١