الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨وقال الله تعالى" إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون ". وقال تعالى: " والذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ". وقال: " هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ".
وقال في صفة أهل الإيمان: " الذين كانت أينهم في غطاء عن ذكرى وكانوا لا يستطيعون سمعاً ".
وقال النبي ص في عمل صفة القلب، التقوىهاهنا، وأشار بيده إلىصدره لأن القلب في الصدر، والإيمان في القلب.
وفي الخبر، أن العبد ليحرم نصيبه من العلم بذنبه، وكانوا يستعينون على تعليم العلم بترك المعاصي وآداب المجالسة ففهموا علم المحادثة، وفي الخبر إذا أرادالله بعبد خيراً جعل له زاجرا من نفسه وواعظاً من قلبه، وفي خبر، من كان له في قلبه واعظ كان عليه من الله حافظ.
وفي بعض التفسير في قول تعالى " إنا سمعنا مناديا ينادي للإيمان "، قال المؤمنون سمعناه من قلوبنا، وقال في صفة ضدهم: " أولئك ينادون من مكان بعيد ". أي بعيد من قلوبهم، فأهل القلوب يتعظون بلا واعظ، وينزجرون بلا زاجر، والقلب خزانة الله تعالى من خزائن الغيب، وهذه جنود الله مقيمةحول القلب، يخفى منها ما يشاء ويظهر ما يريد منها ويبسط القلب لما يشاء منها ويقبض فيما يشاء منها.