الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥١منه زلات وعثرات، فإذا سمعه يقول: أستغفر الله من كل ذنب كان له أن يتولاه على قول أبي معاوية رحمه الله، وأما إذا علم أنه يدين باستحلال ما يأتي من الذنوب والمكفرات، فلا تجزيه التوبة في الجملة حتى يعلم منه التوبة والرجعة عن الدينونة بخلاف المسلمين في ذلك.
ومن دعا إلى جعوة كفر وضلال، واتبعه ناس وماتوا على ذلك، وتاب من ذلك فتوبته مقبولة ويرجع إلى ولايته كما قبل المسلمون من عائشة رضي الله عنها.
فصل
وروى، أ، محمد بن محبوب، رحمه الله، سئل عن الأنبياء، صوات الهل عليهم ما كانوا عند الله، إذا كانوا رجالا غير مسلمين، قال: لا يجوز هذاالقول في الأنبياء وهم أولياء الله، ولا يجوز أن يكونوا عند الله في شيء من الحالات كفارا ولا ضلالا، وهم أصفيا الله قبل أ، يخلقهم.
وقال الله تعالى: " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض "، صفوته إياهم قبل ا، يخلقهم. وأما قول الله تعالى محمد ص: " ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى "، يعني بذلك ضالا عنالنبوة لم تأته بعد.
وقال في قصة موسى وفرعون حاكيا عن قول فرعون لموسى: " ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت