آثار المصالحة الوطنية في النفس والمجتمع سليمان بن محمد موسلمال

آثار المصالحة الوطنية في النفس والمجتمع لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

وقال تعالى: ﴿لا خير في كثير من نجواهم إلاّ من امر بصدقة أو معروف أو اصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نوتيه أجرا عظيما﴾. … سورة النساء ـآية:114.

والإصلاح والمصالحة لا تنبع إلاّ من النفوس السامية المخلصة المضحيّة لوطنها وشعبها والتي تبغي الخير للناس أجمعين، ولذلك كان من عمل الرسول ﴿ص﴾ حيث كان يباشر ذلك بنفسه وكان ﴿ص﴾ يخرج ويسعى للإصلاح بين الناس، ويتحمّل في سبيل ذلك ما يتحمّل من المشقّة والتعب وإعراض الناس وعدم رضاهم، وهذه الإساءة لا يستطيع تحمّلها إلاّ ذوي النفوس الصّبورة والقلوب المخلصة، الذين لا يرجون جزاءهم وثوابهم إلاّ من الله تعالى.

وهذه الخصال والأخلاق العالية والصفات الطيّبة الحسنة قد اجتمعت في قائد الأمّة ومعاونيه من كامل طبقات الشعب، حامل مشعل المصالحة والوئام المدني فخامة الرئيس المجاهد حيث أنه تشجّع وتحمّل كلّ الصعاب والعراقيل في سبيل تحقيق ذلك لأمّته، وضحّى بنفسه ووقته من أجل أن يرى شعبه ينعم بالهناء والسلام، ويعيش متّحدا متماسكا متعاونا، نابذا لعوامل الفرقة، مبعدا لأسباب التباغض والتنافر والتباعد، لا يرتاح له بال إلاّ عندما يرى عناصر الأمّة يعملون ويجتهدون ويخطون خطوات موفّقة في الإصلاح والبناء والتنمية، وهم تحت مظلّة المصالحة ينعمون.

١٠٦ / ١٨٩