آثار المصالحة الوطنية في النفس والمجتمع لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١١٢وكلّما زاد عدد الناس الذين ينادون بالسلام والوئام ويدعون إليه، ويرشدون الآخرين إلى العمل به وتطبيقه في واقع حياتهم، كلّما زادت دواعي السلام وأسبابه، وزاد الازدهار والاستقرار والتنمية والرخاء، لأن روح السلام ستغمرهم جميعا، وتبعث في نفوسهم حبّ الحياة، فيحاولون بكلّ ما أوتوا من طيبة نفس وروح حبّ للآخرين أن يدعوهم إليه حتّى يكونوا مثلهم.
السلام من سمات الفضلاء
إنّ السلوك السلمي والعفو والمسامحة من السمات المميزة لأعظم الأشخاص الذين سموا بأنفسهم إلى أعلى درجات الحبّ لكلّ الناس والإصلاح بينهم بالتي هي أحسن، ومحاولة نشر الفضيلة والأخلاق السامية في المجتمعات البشرية، لأنّ أنفسهم تفيض سماحة وخيرا وحبّا وشفقة ورحمة على خلق الله جميعا، فهم يدعون دائما وبكلّ ما اوتوا من قوّة وجهد جميع الناس إلى التحلّي بمثل هذه الأخلاق السامية، مثلما يقوم به رئيسنا الكريم في مجتمعنا الجزائر.
وهذه الأخلاق السامية دعا إليها كلّ الأنبياء والرسل مثل سيدنا إبراهيم وموسى وعيسى وسيّدنا محمد ﴿ص﴾ فقد كانوا بحقّ القادة الروحيين للبشرية، هدفهم في ذلك نشر الوئام والحبّ بين الناس أجمعين.
قال تعالى: ﴿شرع لكم من الدين ما وصّى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه﴾ … سورة الشورى ـآية: 11.