آثار المصالحة الوطنية في النفس والمجتمع سليمان بن محمد موسلمال

آثار المصالحة الوطنية في النفس والمجتمع لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٢

إنّ التاريخ سوف يسجّل ويشهد الزمان أنّ القيادة الجزائرية وعلى رأسها فخامة رئيس الجمهورية (عبد العزيز بوتفليقة) ومن جانبيه قوات الأمن الوطني وعناصر الجيش الشعبي الوطني ومن ورائه كلّ أفراد الشعب بمختلف شرائحه لم يقصّروا في ترسيخ مبادئ الثورة الجزائرية، وتجسيد آمال الشهداء الأوفياء والمجاهدين المخلصين الذين حرّروا البلاد ووفّروا لها كلّ عوامل الأمن والأمان والسلام والتقدّم والازدهار.

وسوف يظهر ذلك على مرّ الأيام وأنّ كلّ اولئك وقفوا للدفاع عن مكاسب الثورة المجيدة، وأنّ هذه الضجّة ما هي إلاّ مؤامرة مفتعلة مدبّرة، القصد منها عرقلة الجهود الجبّارة التي ضحّى من أجلها الشعب في مختلف الميادين، وخاصّة منها في ميدان الديمقراطية والتعدّدية الحزبية الذي نهجها هذا البلد بكلّ شجاعة وثبات وثقة، هذه المبادرة الجريئة والعظيمة التي لم يستطع القيام بها كثير من الشعوب.

أليس المقصود من هذه المؤامرات المتعدّدة إفقاد الشعب الجزائري ثقته في قيادته، وإثارة نار العداوة والبغضاء والشحناء بين عناصره بمختلف انتماءاتهم العقائدية، واختلاف أصولهم العرقية، وتوجّهاتهم الحزبية والسياسية، ولكن والحمد لله فقد وقف الشعب كرجل واحد ضدّ كلّ تلك المؤامرات، وقال كلمته بكلّ صراحة وشجاعة وذلك تحت رعاية قيادته الرشيدة:

ـ لا للتفرقة ـ لا للفتنة ـ

قال: لا لكلّ ما يدبّر ضدّه من عرقلة لتقدّمه ومساسا بسمعته.

الدعوة الإسلامية و التسامح

١٢ / ١٨٩