آثار المصالحة الوطنية في النفس والمجتمع لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٦٣وهو ولا شكّ خلق مذموم، وطبع سيء، وسلاح لا يستطيع صاحبه أن يتحكّم فيه، فإذا إعتاد عليه، واستسلم له، فإنّه يقع ضحيّة آثاره السيّئة، والتي هي مضرّة للفرد وللمجتمع على العموم.
إنّه يولّد الحقد في القلوب، ويعوّد صاحبه إضمار السوء والإنتقام بمن حوله عموما، وهو يسبّب العداوة والبغضاء بين الأهل والأقارب والإخوان والأصدقاء، وبه تنقطع الصلات، فتفسد الحياة وتنهار المجتمعات.
وما يقع في العالم من أعمال شغب وتذمير وتخريب، ما هو إلاّ نتيجة لهذا الخلق السيّء الذي تمليه الشياطين على أصحابها فيقومون بما يقومون به من مساوئ وبشاعة لا تتصل بالروح الإنسانية بأيّ حال من الأحوال، والتي هي سبب خسرانها.
ـ الخلاصة
أثر التفاهم والتصالح الاجتماعي على الجسم والنفس
إنّ الإنسان إذا أراد أن ينجح في حياته، ويستمرّ على حالة ووضعيّة حسنة جيّدة، ويحيا حياة مطمئنّة هانئ البال، راضي النفس، وذلك رغم الاضطرابات الهائلة للعلاقات الاجتماعية التي تشهدها أغلبيّة المجتمعات في هذا العالم، ويتغلّب على مشاكل الحياة المعقّدة والتي أثّرت سلبا على كثير من الناس، حيث فقدوا الثقة بأنفسهم وبمن حولهم، فعليه أن يتفهّم جيّدا هذه العلاقات، لأنّ تفهّمه الصحيح لهذه الناحية من نواحي الحياة المتعدّدة، والتي يجب عليه لزاما أن يحياها ويمرّ عليها، سيكون له الأثر الإيجابي الجيّد على نفسه وجسمه وعلى من حوله من عناصر المجتمع على العموم.