آثار المصالحة الوطنية في النفس والمجتمع سليمان بن محمد موسلمال

آثار المصالحة الوطنية في النفس والمجتمع لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

وما زالوا لم يعرفوا ولن يعرفوا أبدا ماهية الروح الإنسانية التي تتأثر بمثل هذه العوامل فتترك في النفس ما تترك فيها من التأثيرات المتعدّدة التي توجّه حياة الشخص الوجهة الإيجابية، أو العكس، وقد بيّن لهم الله تعالى أنّها من أمره وحده، فلا أحد يستطيع معرفتها غيره.

قال تعالى: ﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربّي وما أوتيتم من العلم إلاّ قليلا﴾. … سورة الإسراء ـ آية:85.

ولكنّهم توصّلوا بعد بحوثهم الكثيرة والطويلة، أنّ مظاهر حياة الأشخاص تتأثر تأثّرا بالغا بقوّة روحهم أو ضعفها، بهدوئها أو توثّرها، وغيرها من الحالات التي يكونون فيها ويحيونها، فعلى حسب رأيهم ونتائجهم التي توصّلوا إليها أنّ جسم الإنسان محاط بمجال من الطاقة الكهرومغناطيسية، وهو مجال ضوئي غير مرئي سمّاه العلماء ـ (الأورا) ـ وهذا المجال الضوئي يمكن أن يصوّر في العصر الحديث تصويرا كهربائيّا.

قال الشيخ بيوض ـرحمه الله ـ في تفسير قوله تعالى:

﴿ويسألونك عن الروح فل الروح من امر ربّي﴾.

سورة الإسراء ـ آية: 85.

لا يكاد الإنسان يوجد جوابا شافيا لهذه الروح حتّى ذهب بعضهم إلى أغرب الأقوال والنظريات. فقالوا:

النفس شيء خارج عن الجسم كلّه، وليست هي الروح التي بها الحياة، وإنّما لها اتصال بالجسم اتّصالا يخصّ التصرّف والتدبير في أمرها.

قال الشيخ ـ رحمه الله ـ وعندما قرأت هذا القول وذهبت لأنكره الإنكار الباتّ، تذكرت مسألة الرادارات والصواريخ الموجّهة التي تسيّر بالأشعّة من بعيد.

١٧٧ / ١٨٩