آثار المصالحة الوطنية في النفس والمجتمع سليمان بن محمد موسلمال

آثار المصالحة الوطنية في النفس والمجتمع لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

قلت: ترى، هل لهذا القول حظّ من النظر؟ خاصّة ونحن نرى البشر يسيّرون الأشياء من بعيد، يبعثون الصواريخ في الفضاء آلاف الأميال والأقمار الصناعيّة بدون عدد، فيوجّهونها كما يشاؤون باستخدام الأشعّة الكونية، ومن الغريب أن يذهب إلى هذا القول قوم من الأقدمين منذ آلاف السنين بأنّ النفس شيء خارج عن الجسم وهي وراء هذه المادّة، لكن لها بالجسم اتصال تأثير ليس إلاّ، والحيرة في أمر الروح والنفس أوقعهم في هذه الأقوال.

انتهى قول الشيخ بيّوض.

وقد توصّل العلماء في هذا العصر الذي تطوّرت فيه البحوث والتجارب إلى أنّ لنوعية الطعام الذي يتناوله الإنسان تأثيرا على روحه ونفسه وليس على جسده فقط.

وقالوا بأنّ لنوعية الطعام تأثيره في ـ الأوراـ الخاصة بكلّ شخص، كما أنّ للحالة العاطفة تأثيرها عليه كذلك.

وفي المقابل فإنّ حالة ـ الأورا ـ لها تأثير إيجابي أو سلبي على نفس الإنسان وجسده، بل قالوا أكثر من ذلك فإن ـ الأوراـ الخاصة بشخص يمكن أن تؤثر في ـ الأورـ الخاصّة بشخص آخر من خلال الاتصال المادّي الفيزيقي، أو حتّى بمجرّد الاقتراب منه، وقالوا بأنّ هذا أيضا يمكن توثيقه من خلال التصوير الكهربائي.

وبهذا الاكتشاف يمكن أن نفسّر تأثر الأشخاص ببعضهم البعض سلبا وإيجابا داخل المجتمع، هذا المجتمع الذي يكون في حالة سلم إذا كان فيه من يدعو إلى السلم والأمان فيؤثّر فيمن حولهمن الناس فيميلون إليه هم كذلك، والعكس إذا كثر فيه الدعاة إلى الفوضى فإنّهم يصيبون الآخرين بعدواهم فينشرون الرعب والخوف فيه.

١٧٨ / ١٨٩