آثار المصالحة الوطنية في النفس والمجتمع سليمان بن محمد موسلمال

آثار المصالحة الوطنية في النفس والمجتمع لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٣

ولقد صبر الشعب الجزائري والحمد لله، واستمرّ في التصدّي والمقاومة لهذه الانحرافات النفسيّة التي أصابت بعض أفراده، نطلب الله لهم الهداية والرجوع إلى الجماعة، والمساهمة في بناء وطنهم الحبيب الجزائر.

والحمد لله ألف مرّة أنّ الجزائر لم تنزلق ولم تصل إلى الحالات التي كان يتمنّاها لها أعداؤها، مثل الانقسام، أو عواقب أخرى لا تحمد عقباها.

خاصة وقد سخّر لها ربّها هذه القيادة الرشيدة التي أخرجتها من أزمتها بسلام ونجاح، وبقي الشعب والحمد لله موحّد تحت قيادته المؤيّدة، والتي بعثت فيه الوعي والنظر إلى المستقبل البعيد بعين بصيرة وقلب واع لما يحاك ضدّه من مخططات التدمير والإحباط وذلك بفضل توجيهات رئيسه المخلص.

وهكذا نهل الشعب الجزائري بفضل توجيهات قيادته الرشيدة من رصيد الماضي النضالي المجيد، واستمرّت عناصر الشعب التي تتمتّع بالحيويّة المفعمة وبالطاقات القويّة تعمل لتخطّي الانقسامات المبنيّة على خلفيات مردودة ومرفوضة من قبل الناس الحكماء الذين يريدون الخير والصلاح والتقدّم لبلادهم الغالية.

وهكذا ضمّت القيادة الرشيدة صفوف اولئك الذين هم الغالبية العظمى من أبناء الشعب المخلصين الذين يؤمنون أنّ خلاص الأمّة ووحدتها يتصدّران القضايا الأولوية، وهو نشر الأمن والوئام بين صفوف الشعب في مختلف نواحي الوطن، حتّى يعيش حياة كريمة سعيدة هنيئة، يطمئن فيها على دمه وشرف عائلاته ومصادر رزقه.

إنّ الشعب الجزائري تكبّد كلّ هذه المحن والمصائب المتعدّدة، وبفضل وعيه واتحاده استطاع أن يخرج منها سالما في وحدته الوطنية التي لا تقدّر بثمن.

٣ / ١٨٩