آثار المصالحة الوطنية في النفس والمجتمع سليمان بن محمد موسلمال

آثار المصالحة الوطنية في النفس والمجتمع لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٧

وهو يؤكّد تصميمه على ترسيخ قدم الأمّة على طريق الحداثة، والعمل والبناء من أجل ترقية شخصيته وهويّته.

وتعتبر فرصة المصالحة الوطنية كذلك مناسبة عظيمة وثمينة وفريدة من نوعها لاستعادة الجزائر الجريحة الوعي الوطني عند كلّ المواطنين، ولدفن أسباب الشقاق الذي ألمّ بها، وهدّد مصالحها على المدى القريب والبعيد، ويعتبر انطلاقة جادّة نحو لمّ الشمل وإدماج كلّ عناصر الشعب في قطار البناء والتشييد الذي أطلقته الجزائر من أجل الأجيال الصاعدة، هذه الانطلاقة التي سترسي الظروف المواتية لفتح عهد جديد.

وهذه هي فرصة ثمينة يتحقّق بها القضاء على العنف وإعادة بناء الثقة التي فقدها كثير من عناصر الشعب، وزرع بذور الأمل في الحركة والتنقّل عبر نواحي الوطن، والتي هي من اللوازم الضرورية للبناء والتعمير، وإرجاع الطمأنينة الحقيقية التي تعتبر أرضية للديمقراطية الحقّة، وللحياة الآمنة جيلا بعد جيل.

وهي فرصة مواتية كذلك لاندماج العناصر التي غرّر بها في وسط المجتمع، لتصبح عناصر بناء وتشييد، وذلك باستغلال قوتّها وذكاءها ونشاطها في سبيل بناء جزائر المستقبل، وفي سبيل نشر الوئام والسلام الذي يعود عليهم بالخير أوّلا وعلى عائلاتهم وجميع عناصر مجتمعهم.

إنّ إحياء الأمل من جديد لدى المواطنين هو العمل من أجل ضمان تكافؤ الفرص، والنهوض بالاقتصاد الوطني نحو مسيرة بناءة تضمن فرص العمل لجميع أفراد الشعب.

وإنّ إحياء الأمل هو كذلك حمل شبابنا على الاقتناع بأنّ التفوّق بجدارة والاجتهاد الدؤوب والصبر والمصابرة هي سبل كفيلة لاعتلاء المراتب وإحراز الدرجات الرفيعة والمكانة المعتبرة أمام الشعوب المختلفة والتي تغيّرت نظرتها نحو هذا الشعب البطل.

٧ / ١٨٩