آثار المصالحة الوطنية في النفس والمجتمع سليمان بن محمد موسلمال

آثار المصالحة الوطنية في النفس والمجتمع لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٩٦

فعلى كلّ عنصر من عناصر الشعب أن يتعاون مع إخوانه المواطنين لنشر هذه المبادئ والقيم، والدعوة إليها في كلّ حين وفي كلّ مكان بكلّ طاقة ممكنة لديه، ويحافظ عليها باستمرار وعلى الدوام، حتّى يشيع نورها في كلّ جهة من جهات الوطن الغالي، وبذلك يتحقّق الاستقرار والرخاء والتقدّم، ويصبح الشعب كمجموعة واحدة تدافع عن شرف وأمن الوطن، وتجنّبه الخطوب، وتجلب إليه ثقة الشعوب، يعملون جميعا ويتعاونون في جلب المصالح ودرء المفاسد وحفظ الوطن من كلّ من يريد به سوءا أو فسادا، ويعينون رئيسهم العزيز على تطبيق هذا المشروع الفريد من نوعه على مستوى العالم أجمع، والذي يعود بالفائدة الأكيدة على جميع أمم العالم في الحاضر والمستقبل القريب والبعيد.

ومن نعم الله تعالى وتوفيقه ورحمته بهذه الأمّة أن وهب لها من أبنائها المخلصين رئيسا يؤمن بهذه القيم ويسعى بكلّ ما اوتي من جهد وقوّة إلى تطبيقها وتجسيدها على أرض الواقع، رأفة وشفقة على شعبه، فشملت رحمته بذلك جميع عناصر الشعب بمختلف فآته وعناصره.

إنّه الرئيس المخلص المجاهد عبد العزيز بوتفليقة أعانه الله ووفّقه وحفظه لشعبه، دعا جميع عناصر شعبه الأبي إلى ما دعاهم ربّهم عزّ وجلّ ورسولهم محمّد ﴿ص﴾ رسول الرحمة والألفة والمحبّة والسلام وتبقى مهمّة كلّ عناصر الأمّة تجاه رئيسها أن يعينوه على تفعيل هذا المشروع، فيمتثلوا ويطبّقو مختلف التوجيهات لأنها له تضمن حياة كريمة ومستقبلا زاهرا، وعليهم أن يتيقّنوا جيّدا أنّه لا يريد لهم إلاّ الخير والصلاح.

إنّه بتطبيق هذا المشروع سيصبح كلّ مواطن في وطنه عزيز.

فما على المواطنين جميعا إلاّ احترام هذه الدعوة المباركة بإخلاص وصدق وحسن نية، ويتفانوا في تطبيقها كلّ في مجال اختصاصه وعلى قدر قوّّته.

﴿لا يكلّف الله نفسا إلاّ وسعها﴾. … سورة البقرة ـآية: 285.

لأنّ هذا المشروع المبارك هو طريق السعادة والهناء في الدنيا والفوز والفلاح في الآخرة.

٩٦ / ١٨٩