المخصصات المنفصلة لسلطان الحبسي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٠فأما تخصيص الكتاب بالسنة القولية المتواترة فباتفاق أنه جائز(1) عند الجمهور، وأما إن كانت السنة متواترة فعلية أو أنها آحاديه فإن الأصوليين قد اختلفوا فيها اختلافا كبيرا إلى عدة مذاهب :-
المذهب الأول:- أنه يجوز تخصيص الكتاب بخبر الآحاد، وهو قول جمهور الأصوليين وقول الشافعي(2) وأبى حنيفة ومالك(3) .(4)
المذهب الثاني:- لا يجوز تخصيص الكتاب بخبر الآحاد، وهو قول بعض الفقهاء وبعض المتكلمين(5) ، وبعض الحنابلة(6)
(1) السالمي: طلعة الشمس (1/155).
(2) هو محمد بن إدريس بن العباس بن شافع الهاشمي القرشي ،كنيته أبو عبد الله ،إليه ينسب الشافعية، ولد في غزة بفلسطين ،وتوفي في مصر كان من أشهر الناس وأفقههم، من أشهر كتبه (الأم)، ( المسند )، ( أحكام القرآن ) [ أنظر :الأعلام للزركلي (6/26) ].
(3) مالك بن أنس بن مالك الأصبحي الحميري، إمام دار الهجرة، إليه ينسب المالكية، له كتاب (الموطأ) و(كتاب في المسائل) و(تفسير غريب القرآن)، ولد 93هـ، ت179هـ، مولده ووفاته بالمدينة (انظر: الزركلي، الأعلام (5/257).
(4) محمد بن محمد العجلي الأصفهاني ،الكاشف عن المحصول في علم الأصول (4/518) تحقيق عادل أحمد ،دار الكتب العلمية ، ط1/1419هـ - 1998م ،انظر الشوكاني: إرشاد الفحول (1/514).
(5) الأصفهاني: الكاشف عن المحصول (4/518)، انظر عبد الكريم النملة: المهذب (4/1614).
(6) الشوكاني: إرشاد الفحول (1/514).