المخصصات المنفصلة لسلطان الحبسي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٣* أدلة مذهب الجمهور:
استدل الجمهور على ما ذهبوا اليه من جواز تخصيص الكتاب بالسنة (خبر الواحد) مطلقا بعدة ادله:
1) إجماع الصحابة – رضي الله عنهم – حيث إنه كان البعض منهم يخصص العام من الكتاب بخبر الواحد ، ولا يصدر إنكار من الآخرين فكان ذلك إجماعا منهم على ذلك ومن
أمثلة ذلك :-
أ- خصصوا قوله – عزوجل – (يوصيكم الله في أولادكم) 8 بما روى أبوبكر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( نحن معاشر الأنبياء لانورث ما تركناه صدقة ) 9
وبقوله - صلى الله عليه وسلم - ( لايتوارث أهل ملتين مختلفتين)10 وهما خبران من أخبار الآحاد11 وبقوله - صلى الله عليه وسلم - (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم )12 .
ب- وخصصوا قوله – سبحانه- (وأحل لكم ما وراء ذلكم) 1 بما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها)(1)
ج- وخصصوا قوله - سبحانه – ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره)(2) بما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لامرأة رفاعة: ( لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك)(3) لأن الآية عامة في العقد والوطء ، والحديث خصص ذلك بالوطء.
(1) سورة النساء (الآية 24)
2) رواه ابن ماجه ،كتاب النكاح باب لاتنكح المرأه على عمتها ولا على خالتها (1/621) برقم 1929، 1930،1931،ورواه أحمد (2/179) ورواه البخاري كتاب النكاح باب لاتنكح المرأه على عمتها (3/1313،1314) برقم 5109،1508، 5110.
(2) 3 ) سورة البقرة (230)
(3) 4 ) رواه ابن ماجه ،كتاب النكاح ،باب الرجل يطلق امرأته ثلاثا (1/621) برقم 1932،ورواه البخاري ،كتاب الشهادات،باب شهادة المختبيء (2/634) برقم 2639 ،ورواه الترمذي ،كتاب النكاح باب ما جاء فيمن يطلق امرأته ثلاثا (3/426) برقم 1118.