المخصصات المنفصلة لسلطان الحبسي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٥2) أن العام من الكتاب والخاص من الخبر الواحد دليلان قد ثبتا ، فإما ان نعمل بكل واحد منهما ،أو نعمل بالعام ونترك الخاص، أو نعمل بالخاص وما بقي بعد التخصيص من العام ،والثلاثة الأولى باطلة فيكون الرابع هو الصحيح .(1)
3) أن خبر الواحد دليل من أدلة الشرع يجب العمل به فوجب أن يقضي خاص على عام الكتاب كالمتواتر.(2)
4) ما ذهبنا إليه هو الجمع بين الدليلين ،وما ذهبوا إليه هو إسقاط أحدهما ،والجمع بين دليلين من أدلة الشرع أولى من الأخذ بأحدهما وإسقاط الآخر.(3)
5) أن العموم غرضه التخصيص ومحتمل له، والخصوص من خبر الواحد غير محتمل فلا يعترضه إلا النسخ ، فكان غير المحتمل قاضيا على المحتمل.(4)
اعتراض على أدلة الجمهور:-
وقد اعترض على الجمهور بثلاثة اعتراضات:-
1)- العموم في القرآن مقطوع به ،وخبر الواحد مظنون غير مقطوع به فلا يجوز تقديم خبر الواحد على عام القرآن.
2)- التخصيص لكتاب - الله تعالى – إسقاط ما تضمنه القرآن ،أو إسقاط لبعض ما يقتضيه القرآن بخبر الواحد فلم يجز كنسخ القرآن بخبر الواحد .
3)- أن الترجيح للأدلة باب مجتمع عليه عند أهل النظر، وخبر الواحد ضعيف ،والقرآن قوي ،فلا يجوز تقديم الضعيف على القوي كما لا يقدم القياس على الخبر(5) .
ورد الجمهور على هذه الاعتراضات بما يلي:-
1)- إنا لانسقط المقطوع بالمظنون لأن المقطوع به في الكتاب إنما هو أصل الكلام وإثباته ،ولسنا نسقط ذلك ،وإنما نقضي على عمومه ،وتناوله للأعيان التي أخرجها خصوص الخبر.
2) التخصيص بيان ما أريد اللفظ فجاز بما دونه كصرف الأمر والنهي عن ظاهره ، وحقيقة الكلام الى مجازه(6) والبيان ليس نسخاً.
* دليل المذهب الثاني:-
وهم القائلون بالمنع مطلقا ،وقال به بعض المتكلمين(7) وبعض الحنابلة(8) واستدلوا بما يلي:-