المخصصات المنفصلة لسلطان الحبسي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٩1)- أن العام إذا لم يخصص أصلا ، فإن دلالته على الأفراد قطعيه ، فلا يقوى خبر الواحد على تخصيصه وإن خص بمتصل فإنه تكون دلالته قطعية لأنه لا يحتمل غير ما قيد به من الأفراد الموصوفة بالصفة أو الشرط ، ونحو ذلك فتكون دلالته على الباقي قطعيه ،وإذا كانت دلالة العام قطعية فإن خبر الواحد لا يقوى على تخصيصه .
أما إذا خص العام بمنفصل كالنقل والقياس فإنه يصبح ظني الدلالة على الباقي، لأنه يحتمل ان تخرج منه بعض الأفراد الباقية بدليل كما خرج بعض الأفراد في المرة الأولى، وإذا كان العام ظني الدلالة وخبر الواحد كذلك فإنهما يتساويان في الظن فيتعارضان، فيقدم حينئذ خبر الواحد لأن فيه عملا بالدليلين ، لأنه يعمل بالخاص وما بقي بعد التخصيص من العام ، أما لو عملنا بالعام للزم إبطال دليل قد ثبت وهو الخاص فلا يجوز .(1)
2) - قال الكرخي : العام الذي لم يخصص بمنفصل قطعي ولم يضعف قطعه بالتجوز ،لأنه لم يخصص بمنفصل فلا يقدم الظني عليه.(2)
واجاب عليه الجمهور:
أ- بأن التخصيص في دلالة العام لا في متنه ودلالته على أفرداه ظنية ،فحينئذ يجوز تخصيصه بالخبر المظنون ، لأن الجمع بين الدليلين – ولو بوجه- أولى.(3)