المخصصات المنفصلة لسلطان الحبسي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٠ب- وكذلك فالعام قبل التخصيص وبعده ظني الدلالة فيجوز التخصيص بخبر الواحد ابتداء كما يجوز تخصيصه أيضا بخبر الواحد بعد التخصيص بمنفصل أو بمتصل والقول بأن العام بعد تخصيصه بمتصل تبقى دلالته قطعيه لأنه لا يحتمل غير ما قيد به غير مسلم، لأنه يحتمل ما قيد به من الأفراد وغيرها حيث إن الذي يوصف بأنه عام مخصوص هواللفظ المقيد فقط بقطع النظر عن القيد ،ومعلوم أن اللفظ للمقيد يتناول الأفراد كلا بمقتضى وضعه اللغوي وبذلك تكون دلالته ظنية ، من ثم جاز تخصيصه بخبر الآحاد(1) .
* دليل المذهب الخامس:-
وهم القائلون بالتوقف وهو قول القاضي الباقلاني.(2)
ودليلهم على ذلك قالوا: أن كل واحد من الخاص والعام قطعي من وجه، وظني من وجه آخر. أما الكتاب فهو قطعي المتن ظني الدلالة لكونه عاما. وأما الخبر الواحد فهو قطعي الدلالة لأنه خاص وظني المتن ،وعلى هذا فلا ترجيح لأحدهما على الآخر فلا يقدم أحدهما على الآخر بل يتوقف.(3)
هذا ، وقد نقل عن القاضي الباقلاني أنه يقول ( أنهما يتعارضان ويتساقطان ويجب الرجوع الى دليل آخر)(4) .
وقد أجاب الجمهور عن الدليل الأول فقالوا:-
أن خبر الواحد أرجح من العام لأن العمل بالخاص – وهو ما دل عليه خبر الواحد – فيه إعمال للدليلين ومعلوم أن القول بالتوقف يترتب عليه ترك الدليلين ،و الجمع بين الدليلين أولى من تركهما او ترك أحدهما.(5)
وأجابوا عن القول بأنهما يتساقطان ويتعارضان :-
(1) 6 ) محمد ابراهيم الحفناوي ، اتحاف الأنام بتخصيص العام ، ص312 ،دار الحديث ،القاهرة ،ط1 /1417- 1997م.
(2) 7 ) الكاشف عن المحصول (4/518) ،بيان المختصر (2/318).
(3) 1 ) بيان المختصر ( 2/324)
(4) 2 ) اتحاف الانام ص 312.
(5) 3 ) المهذب (4/1619).