المخصصات المنفصلة لسلطان الحبسي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٤المذهب الثالث: جواز تخصيص القياس للعام المخصص بمخصص قطعي؛ لأنه حينئذٍ يكون ظنياً فيجوز أن يسلط عليه القياس فيخصصه، أما إذا لم يخصص أولاً بقطعي فلا يجوز أن يخصص بالقياس(1) .
وهذا القول منسوب إلى عيسى بن أبان(2) .
المذهب الرابع: جواز التخصيص بالقياس إن خصص العام بمخصص منفصل، أما إذا خصص بمخصص متصل، أو لم يخصص فلا يجوز تخصيصه بالقياس(3) ، وهذا القول منسوب إلى الكرخي(4) .
المذهب الخامس: يجوز التخصيص بالقياس الجلي دون الخفي، وهذا مذهب ابن سريج(5)(6) ،وبعض الشافعية وبعض المتكلمين(7) .
المذهب السادس: أن العام والقياس متعارضان في الفرد الذي دل عليه القياس، فإن ترجح أحدهما على الآخر بمرجح عمل بالراجح، وإلا وجب التوقف حتى يوجد المرجح(8) ، وهو للغزالي(9) .
(1) - الإبهاج (2/176).
(2) - بيان المختصر (2/342).
(3) - الإحكام في أصول الأحكام (2/491).
(4) - إتحاف الأنام (ص324).
(5) - هو أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج البغدادي القاضي الشافعي، تخرج عليه كثير من الشافعية، وبه انتشر مذهب الشافعي في بغداد، ولد سنة (249هـ) وتوفي سنة (306هـ)، كان يلقب بالباز الأشهب، ولي القضاء بشيراز، له كتاب ( الرد على ابن داوود في القياس). [ انظر ترجمته/ طبقات الشافعية الكبرى 3/21].
(6) - الإبهاج (2/176)، بيان المختصر (2/342).
(7) - الإبهاج (2/176).
(8) - الإبهاج (2/176).
(9) - هو محمد بن محمد بن محمد الطوسي الشافعي الغزالي الاصولي الفقيه، ولد سنة (450هـ) توفي سنة (505هـ) من مصنفاته إحياء علوم الدين ( انظر : سير اعلام النبلاء 19/322) ، انظر: اتحاف الأنام (ص326)