المخصصات المنفصلة لسلطان الحبسي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٥المذهب السابع: إن كانت العلة الجامعة في القياس ثابتة بنص أو إجماع جاز تخصيص العام به، وإلا فلا، ومثال العلة الثابتة بالنص كما في قوله تعالى (كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم)(1) ، ومثال العلة الثابتة بالإجماع "الصغر" فهي علة الولاية في المال.
واختار هذا المذهب الآمدي(2) ، وابن الحاجب(3) .
المذهب الثامن: التوقف وعدم الجزم بشيء حتى يوجد المرجح، وهذا القول للقاضي الباقلاني، وإمام الحرمين الجويني(4) .
هذه هي جملة أقوال الأصوليين في مسألة تخصيص عموم الكتاب والسنة بالقياس، ولكل مذهب دليله نذكره في موضعه إن شاء الله.
* أدلة المذهب الأول: وهو قول الجمهور:
1- أن القياس دليل شرعي معمول به، فيجوز تخصيص العموم به، قياساً على خبر الواحد، والكتاب.
2- ولأنا إذا خصصنا بالقياس فقد عملنا بالدليلين جمعاً(5) .
3- أن صيغة العموم قد ضعفت بسبب كثرة تعرضها للتخصيص، وكثرة احتمالات دخول المخصصات عليها حتى قيل: إنه ما من عام إلا وقد خصص، في حين أن القياس أقوى فهو لا يحتمل ذلك، والمحتمل أضعف من غير المحتمل، فيكون القياس الأقوى فيخصص الضعيف وهو العام(6) .
(1) - سورة الحشر ( آية 7).
(2) - الإحكام في أصول الأحكام (2/491).
(3) - بيان المختصر (2/342).
(4) - شرح المنهاج (1/416)، بيان المختصر (2/342).
(5) - شرح المنهاج (1/417)، المهذب (4/1625).
(6) - الواضح في أصول الفقه (3/386)، المهذب (4/1625).