المخصصات المنفصلة لسلطان الحبسي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٥المذهب الاول : عدم جواز التخصيص بالعادة ، وهو قول الإمام السالمي(1) ، ومذهب الجمهور من المعتزلة والأشعرية .
المذهب الثاني : جواز التخصيص بالعادة ، وهو مذهب الحنفية(2) .
*دليل المذهب الاول : وهم القائلون بمنع التخصيص بالعادة :
1- لأن لفظ الطعام عام لغة وعرفا ؛ لأن أهل اللغة وأهل العرف يطلقون الطعام على البر وغيره من الطعام ، ولا يوجد مخصص فيكون باقيا على عمومه عملا بالموجب السالم عن معارضة المانع(3) .
2- إن العام ورد عن الشارع ولا يمكن إبطال بعضه إلا بدليل شرعي ، أما أفعال الناس وعاداتهم فيجب أن تخضع للشرع لا أن يخضع الشرع لها(4) .
3- إن العادة ليست حجة ؛ لأن الناس يعتادون الحسن كما يعتادون القبيح(5) .
* دليل الحنفية :
1- تخصيص الطعام بالبر بسبب عادة التناول كما يتخصص الدابة بذات الحوافر ، والنقد في البيع بالنقد الغالب في البلد بسبب العرف .
وأجيب عن هذا : بأن لفظ الطعام وإن غلب في البر استعماله لا يختص به كالدابة والنقد لما غلب استعمالهما على ذوات الحافر والنقد الغالب في البلد اختصا بهما بخلاف غلبة تناول البر فإنها لا تأثير عليهما في الدلالة حتى يختص به(6) .
2- لو قال السيد لعبده : اشتر لي لحما ، والعادة تناول لحم الضأن لم يفهم عرفا سوى لحم الضأن ، فتكون عادة التناول مخصصة(7) .
والجواب على هذا : بأن ما ذكرتم مطلق والعادة قرينة موجبة لحمل المطلق على المقيد وكلامنا نحن في العموم(8) .
المبحث العاشر:الضمير العائد إلى بعض العام هل هو مخصص للعموم ؟
(1) - طلعة الشمس (1/195).
(2) - فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت (1/345).
(3) - بيان المختصر(2/334).
(4) - انظر: الآمدي، الإحكام في أصول الأحكام (2/358).
(5) - انظر: أبو الحسين البصري، المعتمد في أصول الفقه (1/301).
(6) - بيان المنتصر (2/335).
(7) - المرجع السابق.
(8) - طلعة الشمس (1/159-160)، بيان المختصر (2/336).