مخصصات العموم المنفصلة وأثرها في الفقه سلطان بن منصور بن محمد الحبسي

المخصصات المنفصلة لسلطان الحبسي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٨

اختلف الأصوليون في ذلك على مذهبين :

المذهب الأول : عطف الخاص على العام لا يخصص العموم ، وهو مذهب الجمهور(1) وعليه الإباضية(2)

المذهب الثاني : عطف الخاص على العام يقتضي تخصيص العموم ، وبه قال الحنفية(3) فعندهم يقتل المسلم بالذمي ، لأن "كافر " قد خصص بالحربي فلا يراد منه الذمي ، ومخصصه "كافر" المقدر بعد قوله " ولا ذو عهد في عهده " أي بكافر حربي فكافر الثاني مراد منه الحربي اتفاقا لاتفاقهم على قتل الذمي بالذمي فإذا يخصص عموم "كافر" الأول .

دليل الجمهور : القائلون بعدم التخصيص بـ ( عطف الخاص على العام ):

1) التسوية بين المعطوف والمعطوف عليه في جميع أحكامه غير واجبة .(4)

2) دليل التعميم قائم وهوالنكرة "كافر " في سياق النفي فتفيد العموم ، وعطف الخاص عليه لا يصلح أن يكون معارضا له لأن مقتضى العطف هو الاشتراك بين المعطوف والمعطوف عليه في أصل الحكم الذي عطف عليه لا في جميع الوجوه ، وإذا كان كذلك لم يكن عطف الخاص على العام معارضا لدليل التعميم ، فثبت القول بالتعميم .(5)

* دليل الحنفية: استدلوا :

1) بأن حرف العطف يجعل المعطوف والمعطوف عليه كالشيء الواحد ن وذلك يقتضي التسوية بينهما في الحكم وتفاصيله .(6)

ويرد عليهم :

(1) انظر : التحقيقات ص302 ، والكاشف عن المحصول 4/593 ، وشرح الكوكب المنير 3/262

(2) السالمي ، طلعة الشمس 1/160

(3) انظر : شرح الكوكب المنير 3/263 ، الآمدي : الإحكام 2/376

(4) التحقيقات ص302

(5) المهذب 4/1644

(6) التحقيقات ص302

٤٨ / ٦٦