المخصصات المنفصلة لسلطان الحبسي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٠1- أن مذهب الصحابي يستلزم دليلا وإلا لكان مخالفا لظاهر العموم من غير دليل فيكون فاسقا، وهو باطل بالاتفاق، وحينئذ يكون الدليل مخصصا للعموم(1) .
وأجاب الجمهور عليهم: بأن مذهبه يستلزم دليلا في ظنه؛ لأنه بمخالفة العام إنما يكون فاسقا إذا لم تكن مخالفته لدليل في ظنه لا لدليل في نفسه، ولا يجوز لغير ذلك الصحابي متابعة ظنه(2) .
2- أن مخالفة الصحابي للعام لا بد وأن تكون لدليل قطعي؛ لأنه لو كان ظنيا لبينه لينظر فيه غيره، والقطعي يخصص العموم(3) .
والجواب على هذا:
أ- لو كان الدليل قطعيا لبينه ليصير إليه غيره، والتالي باطل لأنه لو بينه لاشتهر كمذهبه(4) .
ب- أنه لو كان قطعيا لم يخف على غيره؛ لأن القطعي منحصر في الكتاب والسنة المتواترة والإجماع، ولا يخفى شيء منها.
ج- أنه لو كان قطعيا لم يجز لصحابي آخر مخالفته بالاتفاق(5) .
الفصل الثالث: الآثار الفقهية المترتبة على الاختلاف في التخصيص بالمخصصات المنفصلة
… ... … ... … ... - صلى الله عليه وسلم -
… ... … ... … ... - صلى الله عليه وسلم -
المبحث الأول: أثر الخلاف في تخصيص الكتاب بالكتاب:
من ذلك قوله سبحانه( والذين يتوفون منكم ويذرون أزوجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا)(6)
فالآية عامة في عدة المرأة المتوفى عنها زوجها فهي تعتد بأربعة أشهر وعشر سواءً كانت حاملاً أو غير حامل.
ولكن عموم هذه الآية خصص بقوله تعالى(وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن)(7) فهذه الآية تبين أن عدة الحامل مرتبطة بحملها فتعتد بوضع حملها ولا تعتد بأربعة أشهر وعشر ،و قد أكدت السنة النبوية هذا الأمر كما في حديث سبيعه الأسلمية.(8)
(1) - انظر:الأصفهاني، بيان المختصر (2/333).
(2) - السالمي، طلعة الشمس (1/159).
(3) - انظر:الأصفهاني، بيان المختصر (2/333).
(4) - انظر:الأصفهاني، بيان المختصر (2/333).
(5) - انظر:الأصفهاني، بيان المختصر (2/333).