المخصصات المنفصلة لسلطان الحبسي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥١قال السرخسي: قوله (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) قاضية على (يتربصن بأنفسهن) بدليل حديث سبيعه..)(1)
وقد اختلف العلماء في المرأة الحامل المتوفي عنها زوجها :فقيل تحل بوضع حملها وهذا القول مبناه القول بتخصيص عموم الآية كما سبق .
وقيل:لا تحل إلا بانقضاء الأشهر ، والقائلون بهذا القول لا يرون تخصيص عموم الآية بل يرون أن الآية الثانية عامة كذلك وهذا من باب تعارض العمومين ، فلا تخصص الآية الثانية بالأولى.(2)
(1) البقرة (234)
(2) الطلاق (40)
(3) رواه الربيع برقم 540، 2/218 من طريق ابن عباس
(4)السرخسي ، البسوط (6/34)
(5)انظر الشوكاني :نيل الأوطار 6/324
وقيل:- بأنها تعتد بأبعد الأجلين ، والسبب الذي حمل القائلين باعتبار آخر الأجلين الحرص على العمل بالآيتين ، وجمع بين العمومين بقصر الآية الثانية على الطلقة بقرينة ذكر عدد المطلقات كالآيسة والصغيرة قبلها ، ولم يهمل ما تناوله العموم فحملوها والتي قبلها في حق المتوفى عنها ، فإن الجمع أولى من الترجيح باتفاق أهل الأصول(3) .
المبحث الثاني: أثر الخلاف في تخصيص السنة بالسنة:
من ذلك حديث أبي سعيد (لا زكاة فيما دون خمسة أوسق )(4)
خصص حديث ابن عمر ( فيما سقت السماء العشر)(5) لأنه عام في النصاب وما دونه ، أما الأول فهو خاص في النصاب المحدد وهو خمسة أوسق.
فمن رأى تخصيص السنة بالسنة قال باشتراط النصاب في زكاة الثمار (خمسة أوسق) فلا تجب فيما دونه .
(3) - انظر الشوكاني: نيل الأوطار (6/324)، بتصرف.
القرطبي : الجامع لأحكام القرآن 3/184.
السرخسي : المبسوط 6/36.
الكاساني : بدائع الصنائع (3/304).
(4) تقدم تخريجه.
(5) تقدم تخريجه.