المخصصات المنفصلة لسلطان الحبسي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٥وقد ذهب بعض العلماء إلى إيجاب الجلد على المحصن مع الرجم منهم العترة ، وأحمد تمسكا بأن الآية عامة في جلد كل زان ، وجاءت السنة بزيادة رجم المحصن فأخذوا بالنصين وجمعوا بينهما والجمع أولى من الترجيح ولم يأخذوا بتخصيص فعل النبي صلى الله عليه وسلم لعموم هذه الآية(1) .
أما الجمهور فقد ذكروا بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجلد ماعزاً وإنما اقتصر على رجمه ، وعدم ذكر الجلد في الحديث دليل على عدم وقوعه ، وعدم وقوعه دليل على عدم وجوبه.
واستدل القائلون بالجمع بين الحدين كذلك بحديث " والثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة "(2)
ورد بحديث أنه – عليه السلام رجم ماعزاً ولم يجلده ، ولأن الزنى جناية واحدة فلا يوجب إلا عقوبة واحدة ، والرجم والجلد كل منهم عقوبة على حدة فلا يجبان لجناية واحدة ، والحديث محمول على الجمع بينهما "الجلد والرجم" ولكن في حالين فيكون عملاً بالحديث(3) .
ويمكن أن يستدل الجمهور كذلك بقاعدة " العقوبة الكبرى تقضي على العقوبة الصغرى ".
المبحث السابع: أثر الاختلاف في التخصيص بالتقرير
(1) انظر : الشوكاني :نيل الأوطار (7/102) ، القرطبي : الجامع لأحكام القرآن (12/159)
(2) رواه مسلم كتاب الحدود باب حد الزنا ، برقم (1690) ، لبنان دار الكتب العلمية ط1 ،1421هـ ص669.
(3) انظر : الكاساني : بدائع الصنائع ( 8/495)
(5) الوكاء : بكسر الواو : أي الخيط الذي يربط به الريطة .
السه :بفتح السين المهملة وكسر الهاء : الدبر ، والمعنى : اليقظة وكاء الدبر ، أي حافظة ما فيه من الخروج ( انظر : الشوكاني ، نيل الأوطار (1/228)