مخصصات العموم المنفصلة وأثرها في الفقه سلطان بن منصور بن محمد الحبسي

المخصصات المنفصلة لسلطان الحبسي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨

أو هو قصر العام على بعض مسمياته،(1) وقال به ابن الحاجب.(2)

والمراد بقصر العام: قصر حكمه وإن كان لفظ العام باقيا على عمومه لكن لفظا لا حكما، فبذلك يخرج إطلاق العام، وإرادة الخاص هو ما يسمى بالعام الذي أريد به الخصوص إذ هو قصر إرادة لفظ العام لا قصر حكمه(3) .

واحترزوا في تعريفهم هذا عن (اللفظ العام) بل عدلوا عنه إلى كلمة (العام) فقط ليتناول ما عمومه عرفي أو عقلي، وكالمفهوم فإنه يدخله التخصيص مع أنه ليس بلفظ.(4)

واعترض على هذا التعريف بأن لفظ القصر يحتمل القصر في التناول(5) أو الدلالة(6) أو الحمل(7) أو الاستعمال.(8)(9)

أي أن لفظ القصر يحتمل كونه في اللفظ أو الحكم أو اعتقاد السامع.

التعريف الثالث:

هو بيان أن المراد بالعام هو بعض ما ينتظمه التخصيص.(10)

أو هو تمييز بعض الجملة بحكم ، أو تمييز بعض العام.(11)

(1) إرشاد الفحول (1/471)

(2) هو الأصولي جمال الدين أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الكردي المالكي، ولد سنة( 570هـ)، وتوفي سنة (646هـ) ، من مصنفاته: ( مختصر المنتهى الأصولي)، [انظر: الذهبي (سير أعلام النبلاء) (23/ 264) ].

(3) ينظر: شرح الكوكب المنير (3/ 268).

(4) تشنيف المسامع (1/358).

(5) التناول أي: في اللفظ.

(6) الدلالة أي: في الحكم.

(7) الحمل: هو اعتقاد السامع لمراد المتكلم من لفظه سواء أصاب مراده أو أخطأه [ينظر: القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين ص 110].

(8) الاستعمال: هو نقل اللفظ عن موضعه الأصلي إلى معناه المجازي شرعا وغلبة الاستعمال فيه [ينظر القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين ص 37].

(9) ينظر: إرشاد الفحول (1/470).

(10) محمد الخضري بك، أصول الفقه ص172، دار الفكر، 1409هـ - 1988م.

(11) أحمد بن قاسم العبادي، الشرح الكبير على الورقات (2/139)، ط1/ 1416هـ -1995م، مؤسسة قرطبة [ينظر: البخاري، كشف الأسرار (1/621) ].

٨ / ٦٦