الفكرة الدينية عند دوركايم لمصطفى بن دريسو
الجزء ١ · صفحة ٢وحاول أن يجيب عن هذه الأسئلة وغيرها في كتابه: الأشكال الأولية للحياة الدينية، سنة 1912، وهو ما سنستعرضه في قالب جديد.
ثانيا) الجوانب المنهجية في دراسته للدين
نرى أن نقدم نظرية دور كايم في تحليل الدين بنفس خطوات البحث المنهجي الأكاديمي، تسهيلا لاستيعاب نظرته، وإبرازا للمنهجية العلمية التي انتهجها دوركايم في كتابه، علما أنه لم يشر إلى هذه الخطوات المنهجية، لكننا آثرنا أن نصوغ بها نظرته، ونستعرضها كأنه يقدم بحثا علميا يكتبه بنفسه، واستعنا في تلخيص معلوماته ببعض مؤلفاته، وبعض الدراسات المنجزة عنه.
1 - أسباب اختيار دراسة الدين:
أ) الأسباب الذاتية:
يتميز دور كايم بالصرامة في التعلم، والشعور بالواجب، والقدرة الفائقة على العمل.
أصله يهودي، رغم أنه نفى عن نفسه -في شبابه- صفة التدين، ودعا إلى العلمانية في كامل أطوار حياته.
ب) الأسباب الموضوعية: (متأثرا بأوجست كونت ت: 1857م)
إن العلم هو المظهر النهائي للمعرفة الإنسانية، وأن المجتمع الحديث –الأوروبي- في مرحلة علمية وضعية لا ينبغي أن يفسر ظواهره بتفسير لاهوتي، ولا ميتافيزيقي.
يتميز المجتمع المتحضر بعقلانية مجردة بعيدا عن صور الدين وأشكاله.
2 - سؤال الإشكالية: كيف يتشكل الدين، ومن هو واضعه؟
3 - الفرضية:
يتشكل الدين في أجزاء بسيطة.
مشاعر المؤمنين هي التي تعطي الطبيعة المقدسة للدين.
الدين هو الشكل الأولي للروح المشتركة بين الأفراد؟
4 - الهدف من البحث:
معرفة صانع الدين ومنتجه.
البحث عن بديل عقلي للدين يؤدي نفس وظيفة الدين في المجتمع، ويحقق التماسك الاجتماعي.
5 - مجتمع البحث: