النجاح عن طريق معرفة الذات سليمان بن محمد موسلمال

النجاح عن طريق معرفة الذات لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ١١٣

إنّ اقناع الشخص بذاته يتكوّن لديه منذ الصغر، وذلك بواسطة توجيه والديه ومجتمعه، وإقناعه بأنّه تربى على مبادئ صحيحة وقويّة، وأنّه على أسس سليمة، وكذلك بتأثير جميع عناصر مجتمعه من حوله، فهم الأساس في تكوين ذوات الناشئة الصغيرة من حولهم، سواء بتوجيهاتهم القوليّة أو التطبيقيّة.

إنّ الصغار إذا ما لاحظوا تمسّك الكبار بقيمهم ومبادئهم تمسّكا كبيرا، لا يبدّلون ولا يغيّرون فيها، ولا يعيبونها أمامهم، أو يتكلّمون فيها كلاما غير جيّد، فإنّهم يقتنعون ويؤمنون أنّ تلك القيم جيّدة وحسنة فيطبّقونها في حياتهم وينشؤون عليها، فيصبحوا بذلك صالحين ناجحين إن شاء الله تعالى.

الخاتمة.

إنّ من نعم الله الجليلة التي يجب علينا أن نحمده عليها نعمة توقّع التغيير إلى الأحسن، والأمل في مستقبل أفضل على الدوام، وهذا ما دام الإنسان على قيد الحياة، ولولا ذلك لمات الإنسان همّا وغمّا ونكدا.

إنّ الحياة ستكون مملّة لو أنّنا كنّا نعلم مسبّقا ماذا ينتظرنا في مستقبل أيّامنا، ولكنّنا مع الأمل والتفاؤل نتوقّع تغييرا إلى الأفضل والأحسن، وهذا ما يجعلنا نغيّر من تفكيرنا وتوجّهاتنا، فنحسّن نتيجة لذلك أداء قوانا المختلفة الفكريّة والجسميّة والإجتماعيّة، ممّا ينتج عنه إتقان أعمالنا والقيام بها بكلّ إخلاص ونيّة حسنة.

وقد ذكر - عز وجل - الله لنا ذلك في كتابه الكريم، حتّى لا نركن إلى الواقع الذي نحن فيه، ولا نستسلم إليه بل نحاول دائما تغييره إلى الأحسن، كي ننال نتيجة ذلك في هذه الحياة الدنيا، ولأجرالآخرة خير وأبقى.

قال الله - عز وجل -:

إنّ الله عنده علم الساعة وينزّل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأيّ أرض تموت إنّ الله عليم خبير.

سورة لقمان ــ آية:34.

١١٣ / ١١٤