النجاح عن طريق معرفة الذات سليمان بن محمد موسلمال

النجاح عن طريق معرفة الذات لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٢

علينا أن نقوم بشيء واحد وهو أن نقرّر التغيير، ونبدأ العمل بوضع الخطوة الأولى في الطريق نحو القمّة ولكن بشرط أن تكون لنا عزيمة قويّة وجيّدة، ومسافة الألف كيلومتر تبتدئ بقطع المتر الأوّل.

علينا أن نقطع الخطوة الأولى بكلّ ثبات وقوّة إرادة، ونتابع الخطوات الأخرى على هذا المنوال، إذا أردنا قطع طريق الحياة بكلّ نجاح وتفوّق، وأن نضع أرجلنا في الدرجة الأولى للسلّم، ونبدأ الصعود إلى الأعلى بكلّ ثبات.

وأثناء ذلك كلّه يجب أن نتسلّح بالنيّة الحسنة والإخلاص في العمل، وإذا قمنا بذلك فسيرينا ربّنا عزّ وجلّ العجب العجاب، سيعيننا على تحقيق ما لم نكن نحلم به من قبل، وسوف لا نصدّق أنفسنا بأنّنا نملك كلّ هذه القدرات وهذه القوى، وأنّّنا نحن الذين حقّقنا كلّ هذه النجاحات في ميدان الحياة.

إنّ قرارنا ونيتنا الطيّبة وإخلاصنا وجدّيتنا في العمل كلّها، هي التي ستنير لنا الطريق نحو حياة أفضل وأحسن وأنجح.

إنّه يجب أن نعلم أنّ أيّ تغيير في حياتنا سينبع من داخل ذواتنا أوّلا وقبل كلّ شيء.

و الله - عز وجل - يقول في محكم تنزيله:

إنّ الله لا يغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم.

سورة الرعد ـ آية:11.

بريان يوم:04ربيع الثاني 1429هجري

الموافق ل:10أفريل2008 ميلادي

مفهوم الذات

إنّ - عز وجل - الله خلق كلّ إنسان في هذا الوجود، ووهب له طاقات التفكير والعمل ليتقدّم ويتفوّق ويعلو في مراتب النجاح ودرجات التقدّم، خلقه في أحسن تقويم، وسوّاه وعدّله، في أيّ صورة ما شاء ركّبه.

خلقه بمواهب ومهارات تؤهّله لأن يكون ناجحا، ولكن الطريقة والأسلوب المتّبعان في تربيته إذا كانا فاشلين وغير جيّدين هما اللذان يحوّلانه إلى إنسان فاشل متعثّر في طريق الحياة، وهذه التربية وهذا التوجيه هما اللذان يجعلان منه إنسانا متفائلا ينظر إلى الحياة نظرة تفاؤل وأمل، أو العكس يجعلان منه إنسانا فاشلا متشائما فاقدا للأمل.

قال - عز وجل - الله:

٢ / ١١٤