النجاح عن طريق معرفة الذات سليمان بن محمد موسلمال

النجاح عن طريق معرفة الذات لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٢٥

قلها بكلّ قوّة، وبكلّ ثقة: أنا أفضل وأكبر ممّا كنت أعتقد في ذاتي من قبل.

إنّ ربّي قد وهب لي طاقات وقوى متعدّدة ومختلفة، فلماذا لا أستغلّها؟

ماذا أنتظر؟ إنّ الحياة تسير وإنّ العمر ينقص فعليّ أن أبدأ الآن، نعم الآن.

هذا هو شعار الثقة بالنفس، وهذا هو طريق تكوين ذات قوّية شجاعة وسويّة.

وهذا ما يزيد من تقويّة الناحية الإيجابيّة في نفسك فتتقدّم بسرعة وبثبات.

إنّ الشخص الذي ينظر إلى ذاته من هذه الناحية الإيجابيّة الحسنة يكتسب ذاتا قويّة، ممّا يجعله يثبت في طريق حياته، ويحيا حياة طيّبة مملوءة بالتفاؤل وتحقيق كثير من الآمال التي كان يأمل الوصول إليها في ميدان الحياة، ويحقّق نجاحات باهرة ومتعدّدة، والعلماء يؤكّدون أنّ كلّ نجاح يحقّقه الشخص يزيد له من قوّة ثقته في نفسه، ويضاعف له من قوّة إرادته، و أعماله ممّا يجعله يحقّق نجاحا تلو الآخر.

والعكس فكثيرا من الناس قد كوّنوا لأنفسهم ذواتا سلبيّة ضعيفة تتمنّى تحقيق هدف في الحياة، ولكنّها تهاب من الخطوة الأولى في ميدان العمل، ولذلك لا تتقدّم ولا تحقّق هدفا، وتبقى في أسفل السلّم لأنّها قد بنيت على أساس من الإعتقادات السلبيّة الخاطئة، وأنّها لا تملك طاقات كافيّة وقوّة لازمة لقطع طريق النجاح في الحياة، وصعود سلّم التفوّق إلى أعلى الدرجات، فيبقى أصحابها في أسفل السلّم، يندبون حظّهم السيّئ الذي بنوه لأنفسهم بأنفسهم، فأصبحت تلك النظرة السلبيّة عائقا لهم عن العمل والتقدّم، وتحقيق الأمل، وأغلقت أمامهم أبواب التفاؤل التي تعتبر العامل الأساسي في تحقيق الأهداف في هذه الحياة.

فعلى كلّ شخص أن يعلم ويتيقّن أنّه قد تمّ قبوله في هذه الحياة قبل أن يخرج من بطن أمّه.

٢٥ / ١١٤